التعليم: من التكوين إلى التمكين
تأتي النسخة الثانية امتدادًا طبيعيًا لسؤال الهداية، لتتجه إلى الميدان الذي يتشكل فيه الإنسان: التعليم. هل يُكوّن التعليمُ إنسانًا أم يلقّن مادة؟ هل يصنع وعيًا أم يراكم معلومات؟
تأتي النسخة الثانية امتدادًا طبيعيًا لسؤال الهداية، لتتجه إلى الميدان الذي يتشكل فيه الإنسان: التعليم. هل يُكوّن التعليمُ إنسانًا أم يلقّن مادة؟ هل يصنع وعيًا أم يراكم معلومات؟
كانت النسخة الأولى الانطلاقة المؤسِّسة للمشروع؛ إذ بدأت من السؤال الأكبر لتجدد صلة المجتمع بالقرآن الكريم — لا بوصفه نصًا يُتلى فحسب، بل كتاب هداية وبناء ووعي.
كانت النسخة الأولى من أقوم قيلًا هي الانطلاقة المؤسِسَة للمشروع؛ إذ بدأت من السؤال الأكبر: كيف نهتدي بالقرآن؟
جاءت هذه النسخة لتجدد صلة المجتمع بالقرآن الكريم، لا بوصفه نصًا يُتلى فحسب، بل بوصفه كتاب هداية، وبناء، ووعي، ومرجعًا شاملًا يضيء طريق الإنسان في عبادته، وسلوكه، وعلاقته بنفسه ومجتمعه.
لقد أسست النسخة الأولى للبوصلة التي تمضي بها أقوم قيلًا في كل عام: أن يكون القرآن الكريم هو الأصل الذي تُقرأ به القضايا، وتُبنى في ضوئه الأسئلة، وتُوجَّه من خلاله مسارات الأثر.

تأتي النسخة الثانية من أقوم قيلًا امتدادًا طبيعيًا لسؤال الهداية والمرجعية، لتتجه إلى الميدان الذي يتشكل فيه الإنسان منذ بداياته: التعليم.
فالسؤال في هذه النسخة لا يقف عند المناهج أو الصفوف أو الدرجات، بل يتجاوز ذلك إلى المعنى الأعمق: أيكتفي التعليم بنقل المعرفة، أم يبني الإنسان؟ أيراكم المعلومات، أم يصنع الوعي؟ أيصل المعرفة بالغاية والعمل، أم يعزلها عن الإنسان والحياة؟
ومن هنا جاءت النسخة الثانية بعنوان: «التعليم: من التكوين إلى التمكين»؛ لتعيد النظر في أدوار المعلّم والمتعلّم والأسرة والبيئة والمنهج، بوصفها ركائز متكاملة في بناء الإنسان، وترسيخ هويته، وتمكينه من حمل مسؤوليته في الحياة.

مدينة تكوين هي المساحة التفاعلية في النسخة الثانية من أقوم قيلًا؛ تجسّد فكرة «التعليم: من التكوين إلى التمكين» من خلال نماذج ومبادرات وتجارب مطبّقة تضع الزائر أمام أثر التعليم في بناء الإنسان. تتوزع المدينة على خمس تكوينات مترابطة: تكوين المعلّم، تكوين المتعلّم، تكوين البيئة، تكوين المنهج، وتكوين الأسرة؛ ليكتشف الزائر كيف تتكامل هذه الركائز في صناعة التجربة التعليمية.
سجّل حضورك
من ناقل للمعرفة إلى قدوة ومربٍّ وصانع للمعنى.
من متلقٍّ للمعلومة إلى إنسان راشد يعي ويختار ويعمل.
من مكان للتعلّم إلى منظومة حاضنة تعين الطالب وتدعم تكامله ونموه.
من محتوى دراسي إلى إطار يبني العقل، ويضبط الاتجاه، ويصل المعرفة بالحياة.
من متابعة التحصيل إلى رعاية الهوية والقيم والنمو المتوازن.
ولا تقوم مدينة تكوين على العرض التجاري المجرد؛ بل على تجارب حية قابلة للفهم والتفاعل والقياس، تضيف قيمة حقيقية للزائر وتفتح أمام المؤسسات مسارات للتعلّم والتطوير والشراكة.
انضم إلى أقوم قيلًا ٢٠٢٦ — من التكوين إلى التمكين.