
إرثٌ معرفي ممتد
تعتبر جائزة مؤسسة عبدالله عبدالغني العالمية للإبداع الفكري إحدى الركائز التاريخية التي نفخر بها. هي جائزة سنوية عالمية، علمية محكّمة، تأسست عام 2009م لتكون منصة رائدة لتحفيز العقول المبدعة، ودعم البحوث التجديدية المعمقة التي تخدم القضايا الفكرية والحضارية للأمة، واضعة دولة قطر في قلب الحراك المعرفي العالمي.
أهداف الجائزة
- دعم برامج المؤسسة وطموحاتها واتجاهاتها الثقافية التي تصب في صالح قطر خاصة والأمة كلها عامة.
- صياغة توجهات راشدة للأمة، من خلال دراسات وأبحاث تجديدية معمقة، وموثقة.
- تعريف الأجيال بالأمة وتاريخها ولغتها تحثهم على تأمل واقعها واستشراف مستقبلها؛ وفق معطيات هادية.
- مواجهة أفكار الانسحاق والذوبان والتشويه والتحريف، وشحذ العزائم.
- الأخذ بأيدي الباحثين ودعمهم، وإطلاق المواهب والكفايات.
موضوعاتٌ لامست الواقع (لمحة عن التميز)
تميزت الجائزة عبر تاريخها في طرح موضوعات ريادية تلامس واقع المجتمع واستشراف مستقبله، ومن أبرز المحطات:
غرس القيم الإيمانية في نفوس الأطفال
تمثلت هذه الدورة في الحجر الأساس للجائزة، حيث ركزت على "الإنسان" في مرحلة تكوينه الأولى. هدف البحث إلى تقديم مقاربات منهجية وعملية لكيفية بناء منظومة قيمية إيمانية راسخة لدى الطفل، تمزج بين الأصالة الشرعية والأساليب التربوية الحديثة، لضمان بناء جيل متوازن ومتحصن بهويته منذ الصغر.
قراءات تربوية في فكر ابن تيمية
خصصت هذه النسخة للغوص في الإرث المعرفي الضخم لشيخ الإسلام ابن تيمية، واستخراج "الدرر التربوية" الكامنة في فتاواه ومصنفاته. ناقشت البحوث كيف يمكن استلهام مبادئه الفكرية ومنهجه في التدريس والتربية لمعالجة إشكاليات التعليم والتربية المعاصرة، مؤصلةً لفكر تربوي إسلامي يجمع بين عمق التراث ومتطلبات العصر.
دور الفنون في نهضة الأمة في ضوء الضوابط الشرعية
في خطوة رائدة، طرقت الجائزة باب "الفنون" بوصفها أداة تنموية وحضارية. ناقشت الأبحاث كيفية تسخير الفنون بمختلف أشكالها (معمارية، بصرية، أدبية) لخدمة قضايا الأمة ودفع عجلة نهضتها، مع وضع مقاربة تأصيلية تضمن التوازن بين الإبداع الفني وجمالياته، وبين المنظومة الأخلاقية والقيمية (الضوابط الشرعية).
الشباب والفاعلية السياسية في ضوء الثورات العربية من منظور شرعي
تميزت هذه النسخة بجرأتها في مواكبة "المتغيرات السياسية الكبرى" (الثورات العربية). سعت البحوث إلى تقديم تحليل علمي رصين ومؤصل شرعياً لدور الشباب وفـاعليتهم في المشهد السياسي الجديد، واضعةً أطرًا لفهم مفاهيم مثل المواطنة، والمشاركة، والتغيير السلمي، بهدف توجيه طاقات الشباب نحو بناء مجتمعات مستقرة ومزدهرة.
الأصولية الدينية حول العالم: الأصولية الإنجيلية نموذجًا
سجلت هذه النسخة قفزة نوعية نحو "العالمية"، حيث ناقشت موضوعاً شائكاً بأسلوب علمي موضوعي، وتوسعت لقبول أبحاث باللغة الإنجليزية. هدف البحث إلى دراسة "الآخر" وفهم الجذور الفكرية والاجتماعية للظواهر الأصولية حول العالم (مع تركيز خاص على الأصولية الإنجيلية)، لبناء جسور من الوعي والحوار الحضاري المبني على الفهم الدقيق.
نحو تأصيل علمي لدراسة الغرب (علم الاستغراب)
تمثل هذه النسخة قمة التطور الفكري للجائزة، حيث تبنت مشروعاً طموحاً لتأسيس علم الاستغراب، هدفت البحوث إلى وضع مناهج علمية محكمة بأيدي باحثين مسلمين لدراسة الغرب (فكرياً، واجتماعياً، واقتصادياً) بأسلوب موضوعي يوازي "علم الاستشراق"، لفهم الآخر بدقة، وتعزيز القدرة على التعامل الواعي معه، والمساهمة في بناء منظومة معرفية عالمية عادلة
















