تحت رعاية سعادة وزيرة التربية والتعليم العالي، نظمت مؤسسة حضارة للبحوث والتنمية المجتمعية محاضرة فكرية نوعية بعنوان «قراءة بين الكتاب المسطور والكون المنظور»، ألقاها فضيلة الشيخ العلامة الدكتور عصام البشير، وبحضور الدكتورة بثينة بنت عبدالله آل عبدالغني، رئيس مجلس إدارة المؤسسة، ونخبة من أهل العلم والفضل.
التاريخ: 20 مارس 2025
تكامل الوحي والوجود
استعرض الدكتور عصام البشير خلال المحاضرة الرؤية التكاملية التي تجمع بين "الخلق" (الكون المنظور) و"الأمر" (الكتاب المسطور/القرآن)، مؤكداً أن العلاقة بينهما علاقة تلازم لا تنفصم. وأوضح أن القرآن الكريم ليس مجرد كتاب للتعبد، بل هو "نور وحياة وغيث" يمنح الإنسان البصيرة لقراءة السنن الكونية والاجتماعية [08:02].أبعاد العلاقة مع الكون
وفصّل العلامة البشير في "الخماسية" التي تربط الإنسان بالكون، وهي:- العلاقة المعرفية: كون الكون مصدراً للعلم بالتوازي مع الوحي.
- علاقة التسخير: سعي الإنسان من "عالم التسخير" إلى "عالم التعمير" ثم "التثمين".
- العلاقة الروحية: فالكون مسبح وعابد اختياراً، والمسلم مسبح اختياراً.
- علاقة المحبة: مستشهداً بقول النبي ﷺ: "أحد جبل نحبه ويحبنا".
- العلاقة الجمالية: التي تربط جمال المبنى بجمال المعنى والمغزى القيمي.
تحصين الشباب ومواجهة الشبهات
وفي حوار مفتوح أدارته الدكتورة بثينة آل عبدالغني حول التحديات التي تواجه الشباب المعاصر، شدد الدكتور البشير على أهمية "بناء الوعي" كحصن ضد خمسة تحديات كبرى: (الالحاد، إفساد الفطرة، تفكيك الأسرة، التشكيك في الثوابت، والإحباط المدمر) [55:45]. ودعا الشباب إلى التمسك باليقين الذي يدفع الشبهة، وبالصبر الذي يدفع الشهوة، والارتباط بالمشاريع المجتمعية التي تخدم الأوطان.نهضة تقوم على الربط الوثيق
واختتمت المحاضرة بالتأكيد على أن النهضة الحضارية المنشودة للأمة لا تنهض إلا من خلال كسر الحاجز المصطنع بين "علوم الدين" و"علوم الدنيا"، واستئناف مشروع نهضوي يجمع بين العلم المادي والإيمان القلبي، مما ينقل الأمة من "عالم الوجود العادل" إلى "عالم الشهود الفاعل"التاريخ: 20 مارس 2025

